شدو المستهام

عكا . ايها الطود الشامخ

02:21, 2008/10/15 .. التعليقات 0 .. رابط

عكا لأجلك ترخص الارواح

انت ايتها العصية على على اعتى العتاة

يامن وقفت في وجه سفاحي روما

وتحطمت على اسوارك اسطورة نابليون العظيم

وتكسرت على شطأنك سفن الفرنجة

مازال الجزار بين ظهرانيك

يدفع عنك العدوان والغدر

في شاب من ابناءك اجد عيسى العوام

وفي كل بطل من ابطالك يطل صلاح الدين

لن تغمز في قناتك حفنة من الاشرار

لأنهم مهما صلفوا فهم اقزام امام قامتك الشامخة

شذاذ افاق . رعناء تجرفهم مشاعر الحقد الاسود

والحقد يقتل صاحبه .

اصمدي ... اصمدي ..

ليس لنا إلا ان نتضامن مع اهلك

فالحدود ... تباً لها .. تحول مابين الشجاعة والشهادة

انا معمكم والله معكم وانها حرب ضذ الشر لابد ان تنتهي .. والى لقاء قريب على ثراك الطاهر 

 

                 صنو القوافي



فارس ـ قصة للناشئين ـ

06:43, 2008/10/14 .. التعليقات 0 .. 0 رابط .. رابط

الى روح الشهيد الطفل فارس عودة الذي زين اسماء الشهداء ببراءة الطفولة وعنفوان المقاومة

فــارس

 

مثلُ كلِّ أطفال ِ العالم ِ ....  يخرجُ فارس في الصَّباح ِ الباكر ِ , يحملُ حقيبة ً , يرتدي الزِّيَّ المُوحَّدَ , يتوجَّهُ إلى مدرستِه البعيدة ِ عـن منزلِه قليلاً .

في حقيبتِه كتبٌ ودفاترٌ , ولفافة ٌ من الخبز ِ الـَّـتـنـُّوريِّ , دُهنـَت ْ زيتاً و زعتراً , وإلى جوارها حبّة ٌ من الخِيار ِ .

سارَ في الطـَّريق ِ الوعر ِ , يقذفُ بقدمِه أحجارَ الطـَّريق ِ أمامَه ُ ككرة ِ القدم ِ .

راحَ يدندنُ بصوتٍ خافتٍ  " منتصبَ القامةِ أمشي , مرفوع َ الهامةِ أمشِي " .

وينحدرُ من أعلى التـَّلـَّةِ مسرعا ً ليلحقَ بأصدقائِهِ .

 

- هيه يا شباب ... لماذا تسرعونَ الخُطى ؟!.

أجابَ أحدُهم :

- لمْ يبقَ وقتٌ , وسوف تـُغلـَقُ أبوابُ المدرسةِ .

قالَ فارس :

- إيه .. ألا يكفي الأبوابُ المغلقة ُ بوجوهـِنا ؟!!! .

- أيُّ أبوابٍ تقصدُ ؟ .

- كلُّ ما في هذهِ البلدةِ مغلقٌ .

- مالك ولهذا الكلام .

- واللهِ ضَجِرنا من هذهِ الحال ِ.

- اهتمَّ بدراستِكَ و لا دخلَ لكَ في ذلكَ . هذا شأنُ الكبار ِ .

كانَ فارسُ في المرحلةِ الابتدائيَّةِ من دراستِه , لكنـَّه كانَ يحملُ الهموم ِ كما لو أنـَّهُ رجلٌ في الأربعين . إنهُ ولدٌ متوقـِّدُ الــِّذهن ِ سريعُ البديهة ِ, مُجـِدٌّ في دراستِه , لكنـَّهُ كثيرُ الحركةِ , لديهِ أفكارٌ تجعلُ منهُ شخصا ًمُتميِّزا ً بين أصدقائِهِ .

كانَ يجمعُ حولـَهُ الأولادَ , ينظـِّمُ لعبَهُم , ويوزِّع ُ عليهِـِمُ الأدوارَ , يفرضُ أحكامَهُ السَّديدة َعلى الجميع ِ , وكلُّ رفاقِهِ يأتمِرون بأمره  , ويُحبُّونه حُبَّا ً شَديدا ً...ِ. يُصلِحُ بينـَهم , وينصرُ الضَّعيفَ منهُم على القويِّ .

وصلتِ المجموعة ُ إلى المدرسةِ , وبعدَ أن انضمَّ إليهم عـددٌ آخر منَ الأصدقاء ِ , وقفَ الجميعُ يردِّدونَ النـَّشـيدَ الوطنيَّ :

( فدائي .. فدائي , فدائي  يا أرضي يا أرض الجدود )  .....   ويُحيُّونَ العلمَ بكلِّ فخر ٍ واعتزاز ٍ , ثمَّ توجَّهَ كلٌّ منهُم إلى قاعةِ الدَّرس ِ .

هكذا كانتْ أيـَّامُ فارس تمرُّ بهُدوء ٍ , رغمَ ما يحملـُه من همٍّ كبير ٍ في صدرهِ الصَّغير ِ .

كانتِ القرية ُ الوادعة ُ تحتضنُ أهلـَها برفق ٍ , وتحنو على أبنائـِها رغمَ ضيق ِ الحال ِ .

إنـَّها إحدى القرى التي ترزحُ كباقي الوطن ِ السـَّليب ِ تحت نـِير ِ المُحتلِّ الإسرائيليِّ , يذهبُ أهلـُها في الصَّباح ِ إلى العملِ  ويعودونَ قبلَ اللـَّيل ِحتـَّى لا يتعرَّضون للمشاكل ِ, من جنودِ الاحتلال ِ الذين يتمترسونَ خلفَ حاجز ٍ , على مفرق ِ القريةِ , يرقبونَ منه ُ الرَّائحَ والغادي , ومن لا يعجبُهم شكلـُه أو حتـَّى أعجبَهم شكلـُه ُيتعرَّض للمضايقةِ والتـَّفتيش ِ .

وكما كلُّ الأطفال ِ يعودُ فارس إلى بيته ِعندَ الظـَّهيرة مُحمَّلاً بالكتب والعِلم , والواجبات ِ البيتيـَّةِ .

ويذهبُ لتأمين ِحوائج ِالمنزل ِ, من خُبز ٍ وخضراوات ٍ وغيره ِ ممَّا نضبَ منَ الأسواق ِ, وشحَّ وجودُه بسببِ الحِصار ِ والعُزلةِ , وبهذهِ يختلفُ عن أطفال ِالعالم  ِالذينَ يجدونَ كلَّ شيءٍ في متناولِ  اليدِ  ودونَ عناء ٍ.

في صَباح ِاليوم ِ توجَّه َ فارس كعادتِهِ إلى الطـَّريق ِ المؤدِّيةِ إلى المدرسةِ , ومعَ عددٍ من أصحابـِهِ تخطـَّى الحاجزَ الرَّابضَ  في حلـق ِالقريةِ , يمنعُ عنها التـَّـنفـُّسَ , ويسرقُ من عيون ِ المارَّة ِ زهوَ الحياةِ الآمنةِ .

نظرَ فارس في وجوهِ الجنودِ المُكفـَهرَّةِ الواجمةِ , التي تريدُ أن تنالَ من كلِّ طفل ٍ فِلسطينيٍّ . حتـَّى لا يَكبـُرَ أو يفكرَ يوما ً بكونِهم مُحتلـِّين وغاصبينَ لهذهِ الأرض ِ     , ولخيراتِها , وأنـَّهم يحرمونَ أهلـَها منها بالقوةِ الغاشمةِ .               

نظرَ في وجوهِهـِم , عبس َ, وأشاحَ بوجهـِهِ عنهُم .

 صاحَ بهِ أحدُهم :

- هيـَّا .. هيـَّا..

والتفتَ فارس , ونظرَ باستهزاءٍ , وقفَ قليلا ً, ثمَّ تابعَ السَّيرَ .

قال بصوت خافت :

فارس : يالـَه من جبان ٍ . ألا يرى أنـَّنا تلامذة ُ مدارسَ ؟! .

حلمي : دعْهُ يا شيخ . مالنا ولهُ , إنـَّه يَستقوي بسلاحِهِ , يعتقدُ أنـَّنـا نخافـُهُ , وإنـَّني لا ألقي إليهِ بالا ً منذُ وقفَ على الحاجز ِ .

فارس : لكنـَّهُ يجثمُ على صدري , إنـَّه ُيجعلني في ضيق ٍ كلـَّما رأيتـُه ُوأمثالـَه ُمن الجنود ِ, وأشعرُ برغبةٍ جامحةٍ بأن أشـُجَّ رأسَه ُ بحجر ٍ.

حلمي : لا عليكَ , لا يستطيع ُ فعلَ شيء ٍ.

فارس : وما يقومونَ بهِ أليسَ شيئاً ؟!  ....

إنـَّهم يسرقونَ منـَّا كلَّ شيء ٍ, حتـَّى الفرحَ و اللـَّعبَ يحرمونـَنا منه ُ, نحنُ لمْ نولدْ أطفالا ً لقدْ وُلدْنا كبارا ً لأنـَّنا لا نعرفُ كيفَ يعيشُ الطـِّفلُ ولا نشعرُ بطفولتِنا أصلا ً, ولا ينبغي لنا أن نكونَ إلا رجالا ً.

حلمي : صدقـْتَ , ولكنَّ المشوارَ أمامَنا طويلٌ .

فارس : لا يا صاحبي , نحنُ الآنَ على الطـَّريق ِ, وسوفَ نصلُ قريبا ً بإذن ِاللهِ .

حلمي : بماذا تفكرُ يا مجنون ُ ؟ .

فارس : لا عليكَ . انسَ هذه ِالقصَّة َ, وكأنـَّك لم تسمعْ شيئاً .

دخلا بابَ المدرسةِ والتحقا بالطـُّلابِ ...

وانتظمَ الدَّرسُ .

وفي صباح ِاليوم ِالتَّالي أفرغ َفارس حقيبتـَه ُمن الكـُتب ِ.... وألقى ( بعروسة ِ) الزَّعتر ِجانبا ً, وملأ الحقيبة َ بالحِجارة ِ, واندفعَ نحوَ أصدقائِه .

قالَ فارس : اليوم َيومُكم يا رجال .

اندهشَ الجميعُ لهذه ِالكلمات ِ, وسعَوا نحوَ فارس ..

فتحَ حقيبتـَه ُ, وألقى بالحِجارة ِفي منتصفِ الطـَّريق ِ .

وقالَ بصوت ٍعال ٍ:

- عليهُم يا شباب .

وأخذ َ يتناولُ الحِجارة َويلقي بها على الجنود ِالذينَ ينظرونَ من وراء ِالحاجز ِ, ففعلَ الأطفالُ مثلـَه ُ...

وانكفأ الجنودُ يتخفـُّونَ خلفَ الآليـّةِ ليحمُوا أنفسَهم من غضبِ الصِّغار ِ.

وبعدَ أن نفدتِ الحجارة ُ أسرع َ فارس ورفاقـُه إلى كتبـِهم وركضـُوا إلى المدرسة ِ .

وفي اليوم ِالتـَّالي أعادَ فارس ورفاقـُه الكرَّة َ. واختفى الجنودُ كعادتِهم خلفَ الآليـَّةِ المُجنزرة ِ, وهم يصرُخونَ ويصخـَبونَ .

ولعدَّةِ أيـَّام ٍصارَتْ هذهِ العادة ُالخبـزَ اليوميَّ لفارس وأصحـابـِه ِ ...

وفي أحد الصَّباحات ِ , لمعتْ في رأس ِفارس فكرة ٌجديدة ٌ....

قالَ في نفسِه ِ:

- إنـَّهم يختفـُونَ خلفَ الدَّبـَّابة ِ, ولا نستطيعُ إصابتـَهم , ولن يشتفيَ غليلي إلا إن أصبتُ أحدَهم .

جاءَ فارس يومها من خلفِ الدَّبـَّابةِ , والجنودُ ينتظرونـَه من أمامِها يترقـَّبونَ الطـَّريقَ ففاجأهُم من خلفِهم .. ألقى بمقلاعِهِ الحجرَ فأصابَ الدَّبـَّابة َوفزع َالجنودُ من الصَّوتِ .

وعادَ فارس قافلا ًمن حيثُ أتى وقدْ نالَ منهم ما يريدُ بأنْ جعلـَهم يشعرونَ بالخوفِ الذي يعاني منه أهلُ القرية ِ.

وفي ظهيرة ِ يوم ٍ آخرَ , عادَ الأولادُ إلى منازلـِهم , وكلٌّ معَه ُ أغراضَه ُوأمانيه ِ وأحلامه ِ, يبحثونَ عن لحظة ِفرح ٍ يقضُونـَها في أحضان ِالقريةِ , يلهُونَ ويمرحُونَ .

لكنَّ فارس تأخـَّرَ عن منزلـِه ِ.... خرجتْ أمُّ فارس تبحثُ عن ولدِها

تسألُ الأطفالَ :

- هلْ رأيتـُم فارس ؟؟ .

- لم يكـُنْ معَنا هذا اليوم .

- تـُرى أينَ ذهبَ هذا الشـَّقيُّ , قلتُ له ُ لا تتأخرْ كعادتك , إنـَّه لا يستمعُ إلى كلامِي .

وبخطوة ٍمرتبكةٍ بدأتْ تـُسرع الخـُطى , تتأمَّل الوجوهَ , وتكرِّرُ السُّؤالَ :

- هلْ شاهدتـُم فارس  .. ؟؟ .

- لا لمْ نرَه ُمنذ ُالصَّباح ِ .

- ألمْ يكنْ معكـُم ؟

- بلى ولكن لمْ يدخلْ المدرسة َ.

- يا ويلتي أين ذهبَ الولدُ ؟ أين ذهب ؟؟؟

وبلهفة ِالأمِّ الحنون ِ, وبهلع ٍ شديد ٍ , ذهبت تبحث ُعنه ُفي الأزقـَّة ِ لعلـَّه كان يلهو كعادتِه معَ أصحابه , قبل أن يدخلَ البيت َ...  ولكن عبثا ً لم تجدْه ُ.

وبينما كانَتْ تلتقط ُ أنفاسَها رأتْ صديقـَه حلمي , المقرَّبَ إليه ِ, من بعيدٍ .

 الأمُّ :  حِلمي ....  يا خَالَتي .

.. فهَرَع َ إليها ...

حلمي : ألمْ تجدِيه بعدُ ؟

الأم ُّ: لا لمْ أجدْه ُ, لا تقلْ إنَّكَ لمْ تَرَه ُ.

حلمي : يا خالة ُ, لقدْ رأيتـُه ُيحمل المِقلاعَ ويتوجَّه ُإلى الحاجز ِ.

الأمُّ : ومتى كانَ ذلكَ ؟؟ .

حلمي : في الصَّباح ِالباكر ِ, لقد قلـْت ُله ُتعالَ إلى المدرسةِ , لم يبقَ وقتٌ . فأجابني : دعـْني وشأنِي .

الأمُّ : وماذا فعلَ بعدَ ذلك ؟ .

حلمي : لمْ أعدْ أراهُ فقدْ ذهبتُ إلى المدرسةِ .

الأمُّ : يا ويلي راح الصَّبيُّ .

حلمي : رفقا ًبنفسِكِ يا خالة , لابدَّ أنـَّه ُفي الطـَّريق ِإلى البيت ِ.

ومضَتْ ساعاتٌ ... ونفرَ أهلُ القرية ِجميعا ًيبحثونَ عن فارس , ذلكَ الطـِّفل ِالشـُّجاع ِالذي أحبـَّه النـَّاسُ .

وعندَ المساء ِ, عادَ فارس إلى بيت ِذويه , كان جميعُ أهل القريةِ والقرى المجاورةِ ينتظرونَ عودتـَه إلى البيت ِ.

عادَ فارس ولكنْ لا كما يعودُ كلَّ يوم ٍ.... لقدْ عادَ مُحمَّلا ًعلى أكُفِّ الرِّجال ِوالشـَّباب ِ, عادَ مُضرَّجَا ًبدمِه ِ, عادَ بوجهٍ باسم ٍ, كلـُّـه أمـَــلٌ , وعلى قسماتِه ملامحُ السُّرورِ والرِّضا ....

فقدْ حقـَّقَ ما أرادَ .. لقدْ أقلقَ الجنودَ وأقضَّ مَضْجَعَهُم حينَ ألقى بالحجر ِعلى دبـَّابتِهم , فانبرى له ُجنديٌّ مدججٌ بالسِّلاح ِ, ومن خلفِهِ الدَّبـَّابة ُيشهرُ بطولاتِهِ الخائِرةِ على طفل ٍأعزلَ , فأطلقَ كلَّ ما في رشاشِه من طلقات ٍعلى الجسم ِالغضِّ , ليرتقيَ فارس شهيداً إلى السَّماء ِ, تحفـُّه ُأغاريد ُالنـَّصر ِ, وزغاريدُ النـِّساءِ , والرَّياحينُ تعبقُ من حولِهِ , كالحنَّاء ِ في عرس ِشهيدٍ .

هذهِ قصة ُالآلاف ِمن أطفال ِفِـلسطينَ السَّليبةِ , وتتكرَّر كلَّ يوم ٍ معَ أسماءَ لم تعـُدْ تحصرُها الأرقام ُ, وسوفَ تتكرَّرُ كلَّ يوم ٍ حتـَّى يعودَ الحقُّ إلى أصحابـِهِ , ويعيشُ الطـِّفلُ الفـِلسطينيُّ كبقيـَّةِ أطفال ِالعالم ِ يشعرُ بطفولته ِ ويحلم ُويلعب ُ.

                            

                                                      انتهت

زهير شيخ تراب

9 / 6 / 2008 م



الى أمي

01:45, 2008/9/24 .. التعليقات 0 .. رابط

                   إلى أمــــــــــــــــــــي

 

 

 

أفتقدك

أبحث عنك في خيالاتي

وفي ذكرياتي

وفي صور غابت في الأدراج

وأترقب الطيف

لعله ينير لي عتمة الطريق

أناجيك

فهل تسمعين النجوى

أمرّغ خدي فوق الوسادة

لعلها تخفي ما ينساب من الدمع

وما يختلج من الألم

أبحث عنك بين الأمهات

في عيد الأم

لأقدم لك روحي

علها توقظ ذاك الجسد الطاهر

ولكن لا جدوى

لقد رحلتِ

 والراحل لا يعود

فهل تشعرين

هل تشعرين بخلجات قلبي

لقد كنت كذلك مهما بعدت المسافات

وها هو ذا عيد الأم آت ٍ

وليس بوسعي سوى أنات ٍ

وبعض دموع

وآيات ٍ من القرآن

أزفها إليك لترضي

لك الرحمة في رحاب رحيم ودود

 

                                                                 زهير شيخ تراب

 



صباح الخير

11:22, 2008/8/31 .. التعليقات 1 .. رابط

      صباح الخير

 

     عندما يمر الصباح على وجنتيك

يأتلق النور

ويزداد بريق الشمس

حتى يسع كل ّ المسافات

 

أصحو لأجل عينيك

وأجري وراء عمري

لأنه مكتوب لأجلك

وعندما أغمض عيني

أغمضها لأحتفظ برسمك

 

إن افتقد المرء معنى الحياة

فيعني ذلك أنه لم يتعرف عليك

لم يبحر يوما في ظلمات الليل

بحثا عن بارقة ترشده إلى شاطئ الأمان

لأني احبك

ابحث عن الحياة                               

                                           

                                             زهير محمد شيخ تراب

                                                  دمشق الشام

                                               17 / 5 / 2004



لاتغيبي

11:21, 2008/8/31 .. التعليقات 0 .. رابط

لا تغيبي                   

في غياب الحب

تنطفئ البدور

وتسري في مساماتي تلاويح الفتور

يطبق الليل وهل في الليل ما يحيي القبور

كيف أنساك

وأنت من أضاء العتم

واغتال التململ

واليأس.....     وأشفى ما تعانيه الصدور

لا تغيبي

قد يعود الحلم من خلف الستور

أو تبخره السنون

غيمة تسقي من الماء القطور

أو  يكون على السحاب

فيستظل بظله خلق كثير

أو يصير

في فيافي برزخ يشدو النشور

ولا يبقي

لهذا الحب

غير هاتيك السطور

لا تغيبي

وارجعي كي تسكبي

في العمر أحلى اللحظات

أحلى ما يرجو حبيب

من ليالي الذكريات

واعلمي إني إليك

 لو يطول البعد  آت

فانسفي بالترهات

وارجعي

أحلى  ...وأنقى

واعلمي   ما فات مات

جدديني

وانقليني حيثما شئت فإني

والهوى

لولاك لا أرجو الحياة                    

 

                                                                                 زهير محمد شيخ تراب    26/4/2007

 

 

                                       

 



يا حبيب العمر

11:12, 2008/8/28 .. التعليقات 0 .. رابط

 

 

               يا حبيب العمر يكفيني من الدنيا رضاك               ‍
               خذ إليك الروح مني وامنح القلب هواك               ‍
               واسقني الأحلام خمرا سلسبيلا من لماك               ‍
               فالندى يكســــو فؤادي إن أنا قبّـلت فاك               ‍
               والروابي سوف تزهو مثلما يحلو بهاك               ‍
               والسنونو كم ستعلو فوق أغصان الأراك               ‍
               والأريج العطر يصحو ناشرا ريّا شذاك               ‍
               سندس الأيام هذي من أمانينا يحاك               ‍
               واحتفال الدوح والأطيار شيء من صباك
               ‍
               كيف لا تزهو ورود ٌ شاكلتها وجنتاك               ‍
               يا حبيبي إن أضاء النجم في ليلي أراك               ‍
               عند بدر التم تسمو تعتلي نجم السماك               ‍
               أين لألاء الثريا يا حبيبي من سناك               ‍
               يا إمام الحسن والإبداع يا شبه الملاك               ‍
               إن في عينيك سراً  لم تبحه مقلتاك               ‍
               طرفك المكحول هذا فيه للمضنى شراك               ‍
               إن دنا أضحى أسيرا  أو جفا مرّ جفاك               ‍
               يا شقيق الروح يا دنياي كم أرجو لقاك               ‍
               إن في رؤياك عيشي واحتضاري دون ذاك               ‍
               مدّ لي جسر الوداد  واحتضني في حماك               ‍
               طال وا حزناه شوقي  وبرى جسمي هواك               ‍
               إن تركت الجسم يبلى من ترى يشفي سواك               ‍
               هل تجازيني بهجر وأنا روحي فداك               ‍
               أم ترى أغراك أنـّي رهن ما خطت يداك               ‍


 

 



الشعر العربي

03:02, 2008/8/25 .. التعليقات 0 .. رابط

 

                     الشعر العربي

          لغــــــة العــــرب:

 عرف العرب ببيئتهم العربية الصحراوية البلاغة الرفيعة , والديباجة الراقية وعرفوا فنون التحدث والخطابة والحكمة . وكانت البلاغة العربية أهم المميزات التي تحفل بها اللغة العربية التي نقت نفسها من اللهجات القديمة حتى أخذت شكلها الذي عرف فيما بعد بالعربية الفصحى وهي لهجة البادية , التي تقع وسط الجزيرة العربية , بعيدة عن الاختلاط باللغات الأخرى , فظلت نقية صافية في مفرداتها وألفاظها , ثرة ً بكنوزها . فهي أغنى اللغات بتنوع المفردات للمعنى الواحد . وتحوي ألفاظا معجمية تفوق جميع لغات العالم .

    ويعتقد المؤرخون أنها أقدم لغة عرفتها الإنسانية , كما يعتقدون ان ادم عليه السلام كان يتحدث بها .

وما الأبجدية القديمة من هيروغليفية او أبجدية راس شمرا او الآرامية والسريانية والفينيقية إلا شكلا من التدوين للهجات عربية منطوقة قديمة تطور إلي الخط النبطي ثم العربي الذي وصل إلينا بشكله الحالي

إلا أن التدوين لم يكن شائعا في البادية العربية فل يصل إلينا من العرب إلا القليل الذي يرجع إلى مئة وخمسين عاما او مئتي عام من الهجرة النبوية .

إذ كانت المرويات تصل عن طريق المشافهة جيلا بعد جيل .

وان كان هناك بعض المدونات لكنها قليلة . ولم يكن يسن القراءة والكتابة إلا القليل واغلبهم من النصارى العرب  .

 لذلك لا نعرف على وجه الدقة بدايات الشعر عند العرب . بل ولا نعرف إلا القليل عن أثارهم الأدبية . مثل الحكم والأمثال , وخطب المشاهير من عرب الجاهلية وبعض المحكيات عن أيام العرب مثل إخبار داحس والغبراء . وحرب البسوس  ومعركة ذي قار وغيرها من الملاحم  .

           إلى هنا أكون قد أضأت بشكل مختصر شيئا من بدايات اللغة العربية وكيف وصلت إلينا  . ولو أردت التوسع لاحتجت إلى الكثير من الصفحات ولكن أقول    :

          -  هذه مقدمة بين يدي بحثي الذي سأتناول فيه الشعر العربي وفنونه ,

    وسوف انتقل إلى بدايات الشعر لأذكر أقدم من قال الشعر وأقدم ما وصلنا منه

واستمر تباعا على عدة مقالات لنستفيد معا في معرفة الشعر ومنهجه وفنونه ومن ثم نتعلم النظم والتذوق وبعضا من علم العروض بشكل ميسر وواضح وادرس بعض محاولاتكم ونتساعد معا لنصنع ذائقة لغوية فنية تسمو بالشعر على اختلاف مذاهبه ومدارسه الأدبية  والله من وراء القصد .............

 

 

 

 

                           

 

 

 

 

 

 

 

 

 

               بسم الله  الرحمن الرحيم

 

                  

                   بدايات الشعر العربي

 

   هل العرب وحدهم عرفوا الشعر المنظوم ؟ :

 

أول الأمر أرجو أن تعلموا أن الشعر بشكله العربي القديم لم يقتصر على اللغة العربية  الفصحى فقط بل كان في جميع اللهجات العربية بل وكان فيما تفرع عن العربية مما يسمى شجرة اللغات السامية ومنها العبرية والسريانية القديمة وأيضا ما كان يكتب بالحرف العربي مثل الفارسية والتركية  .

  ومن اشهر شعراء الفارسية الخيّام صاحب الرباعيات المعروفة والتي ترجمها إلى العربية الشاعر احمد رامي في العصر الحديث . وأيضا من الشعر الفارسي الشهنامة التي تعد ملحة الفرس وتؤرخ لحقبة قديمة من تاريخهم قبل الإسلام

 بدايات الشعر العربي   :

 

    من أطرف ما ذكره بعض المصنفين  ومنهم محمد بن جرير الطبري أن أول من قال الشعر في العرب هو سيدنا ادم عليه السلام فذكر في الصفحة العاشرة من الجزء الأول من تاريخه  ( ط . دار المعارف ) ما يلي  :

وذكر أن قابيل لما قتل هابيل أخاه بكاه آدم عليه السلام فقال : ( حذفت العنعنة ) ....

قال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه :لما قتل ابن آدم أخاه بكاه آدم فقال :

           تغيرت البلاد ومن عليها   ===        فوجه الأرض مغبر قبيح

           تغيّر كل ذي طعم ولون   ===        وقلّ بشاشة الوجه  المليح

قال : فأجيب آدم عليه السلام  :

           أبا هابيل قد قتلا جميعا    ===        وصار الحي كالميت الذبيح

           وجاء بشرة قد كان منها   ===       على خوف فجاء بها يصيح

   إلى هنا انتهت رواية الطبري  .

 

 

 

 

إذاً كان الشعر قديما قدم العرب . ولكن لم يصل إلينا شعرهم وقد نحل بعض الرواة

شعر نسبوه إلى عاد وثمود وأقوام بادوا من ألاف السنين ومن هؤلاء محمد بن اسحق بن يسار مولى آل مخرمة بن عبد المطلب بن عبد مناف . وقد أنكره عدد من النقاد مثل ابن سلام في طبقاته . حين قال  : من حمل هذا الشعر ومن أدّاه منذ ألاف السنين والله تبارك وتعالى يقول :  (فقطع دابر القوم الذين ظلموا ) ويقول : فهل   (ترى لهم من باقية ) . وما روي عن شعر الجاهلية الأولى ليس له أدنى قيمة , فقد رده الرواة المحققون  .

ولكن كيف وصل الشعر إلى عصر التدوين ؟

 كان الشاعر في القبيلة رجل الإعلام والناطق الرسمي باسم القبيلة . وكان له أتباع وتلامذة يتلقون الشعر عنه وتعلمون منه النظم والقريض . وهم بدورهم وسائل الإعلام يروون شعر أستاذهم ويروجونه بين القبائل . وكانت القبيلة تعتز بالشعراء أكثر من اعتزازها بالفرسان  ويحتفلون لولادة الشاعر احتفالهم بسيد القوم .

وقد نشأت طبقة من الرواة احترفت رواية الشعر وجمعه وإذاعته ومن ثم جمع هذا الشعر ودون من أفواه الرواة واهم هؤلاء الرواة عمرو بن العلاء , وحماد الراوية , وخلف الأحمر , ومحمد ابن السائب الكلبي والمفضل الضبي وغيرهم .

 وبدأ جمع الدواوين والمختارات والمجموعات ومن اشهر ما جمع المفضليات والاصمعيات والطبقات ابن سلام , وكتاب ابن قتيبة الشعر والشعراء وغيرها.

 

ويذكر أن التدوين وتقعيد القواعد وبدايات وضع الأسس العلمية لجميع العلوم كان عند العرب في القرن الثاني للهجرة الثامن الميلادي . حين كانت أوربا تعيش عصورها الوسطى .

 

 

                                                     انتهى الدرس الثاني

                                                 زهير محمد شيخ تراب

                                                

 

 

 

 

 

 

 

            

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  بسم الله الرحمن الرحيم

 الدرس الثالث

بداية ً

أرجو أن لا تضجروا من الحديث عن البدايات لأن على الشاعر أن يكون ملما بهذه المعلومات وهي ثقافة عامة ضرورية للجميع . وأنا آثرت  ألا أطيل خشية الملل وأحب أن انوه بالرواة الذين نحلو الشعر ونسبوه إلى عدد من الشعراء وكذبوا في الرواية وعل رأس هؤلاء خلف الأحمر و الآن إلى :

 

أول شعراء الجاهلية الثانية :

قلت في درس ماض أن أقدم شعر وصل إلينا بشكله المكتمل يعود إلى 150 قبل الهجرة  فمن هو الأقدم بين الشعراء

تذكر المصادر إن أول شعر وصل مشافهة هو شعر المهلهل وهو الزير سالم وكان من اشعر العرب وسمي بالمهلهل لأن في شعره رقة وعذوبة او هلهلة وهو خال الشاعر امرئ القيس . وكانت ابنته شاعرة أيضا وقفت شعرها على رثاء أبيها الزير ولم يتوفر الكثير من شعره ولم تتأكد  عنه الراوية بسبب اختلاط السير الشعبية للزير سالم بالقصة الحقيقية وقد كان من المعمرين .

 

 

أما أقدم الشعراء الذين وصلت إلينا أشعارهم بسند صحيح وتكاد تكون كاملة وجمعت في دواوين فكان أقدمهم امرأ القيس والشنفرى ( من الشعراء الصعاليك)

 

 

أصحاب المعلقات فأما معلقة امرئ القيس فمطلعها :

قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل        =   بسقط اللوى بين الدخول فحومل

وهي قصيدة مطولة  .

ثم نجد عددا من شعراء المعلقات الذين كتبت قصائدهم بماء الذهب وعلقت على أستار الكعبة وبقيت ذات قيمة فنية واجتماعية عالية رغم ما كتب بعدها من قصائد لاتقلّ عنها جمالا واتقانا من مثل شعر المتنبي وأبي تمام والبحتري  والأخطل وجرير  والفرزدق وحان بن ثابت الصحابي الجليل الذي استحسن شعره الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم .

أصحاب المعلقات العشر :

امرؤ القيس . الأعشى . الحارث بن حلزة . النابغة الذبياني . زهير بن أبي سلمى .     طرفة بن العبد . عبيد الأبرص . عمرو بن كلثوم .عنترة بن شداد  . لبيد بن ربيعة .

 

ومن ينظر إلى كتب التراث في مكتبتنا العربية يشعر إن كل عربي شاعر , وانه ما من احد إلا وقد قال شعرا أو حاول ذلك يوما ما في حياتة مهما كانت صنعته أو مهنته .

إن ازدهار الأدب والفنون الشعرية والاعتناء باللغة والبلاغة في الجاهلية . بل وقبل زمن قليل من البعثة النبوية . إن هو إلا تهيئة لظهور المعجزة البلاغية الخالدة ألا وهي القرآن العظيم .

وقد حفلت الكتب والمصنفات بأسماء الكثير من الشعراء . في الجاهلية وصدر الإسلام وكتبت أخبارهم وأشعارهم . ولا يتسع المجال لذكرهم .

كتب هؤلاء الشعراء شعرا رائعا وعلى السجية ولم يكن علم العروض قد ظهر بعد

بل جمعت أشعارهم لإنشاء هذا العلم واستنباط الأوزان منها وكما أسلفت فقد قعدت القواعد ووضعت الضوابط في القرن الثاني للهجرة أما واضع علم العروض فهو الخليل بن احمد الفراهيدي وسيكون لنا وقفة معه في الدرس القادم إن شاء الله تعالى والى لقاء قريب بعون الله

 

ملاحظة : كان في بحثي الكثير من التفاصيل والأشعار لكنني قفذت عنها حتى لا يشعر القارئ بالملل والهدف من البحث هو الثقافة الشعرية ومن ثم تعلم كتابة الشعر العمودي وعلم العروض .............

                 

                         الدرس الرابع

 

من هو الخليل بن احمد الفراهيدي  : ت 170 هج

الخليل بن احمد بن عمر بن تميم الفراهيدي الازدي اليحمدي أبو عبد الرحمن من أئمة اللغة والأدب واضع علم العروض أخذه من الموسيقا وكان عارفا بها وهو أستاذ سيبويه النحوي ولد ومات في البصرة وعاش فقيرا صابرا

وضع كتاب العين وهو أول معجم وضع في العربية جمع فيه كلام العرب على يسلسل الحروف حسب مخارجها فبدأ بالعين وله أيضا معاني الحروف وجملة آلات العرب وتفسير حروف العرب وكتاب العروض والنقط والشكل والنغم .

وفكر في ابتكار طريقة سهلة للحساب تيسره للعامة فدخل المسجد وهو يعمل فكره فاصطدم بسارية كانت سببا في وفاته رحمه الله

واهم إنجاز له وضعه علم العروض وأحداثه أنواعا من الشعر ليست من أوزان العرب .

سئل الخليل يوما عن علم العروض : هلا عرفت له أصلا . ؟

قال : نعم , مررت بالمدينة حاجا ً فبينما أنا في بعض طرقاتها إذ بصرت  بشيخ على باب يعلم غلاما وهو يقول له : قل :

          نعم لا نعم لا لا نعم لا نعم نعم  =    نعم لا نعم لالا نعم لا نعم لالا

( يبدو من البحر الطويل )

قال الخليل فدنوت منه فسلمت عليه وقلت له أيها الشيخ ما الذي تقوله لهذا الصبي ؟ فذكر أن هذا العلم شيء يتوارثه هؤلاء الصبية عن سلفهم ويسمى التنعيم لقوله : نعم

قال الخليل فحججت ثم رجعت إلى المدينة فأحكمتها   .....

وهكذا نضج علم العروض في رأسه فكان ....

ونستخلص من هذه الرواية أن وزن الشعر سبق الخليل وان تعليم الشعر يكون على الوزن أولا حتى ولو بكلام غير مترابط أو لا يفيد معنى .

قال امرؤ القيس :

 

           فكم كم وكم كم ثم كمكم وكم كم =   قطعــــت الفيافي والمهامــه لم أمل

           فلو لو ولولو ثم لو لو ولو ولو  =   دنى دار سلمى كنت أول من وصل